Total Pageviews

Sunday, May 15, 2011

التنظيم الإداري للمنظمة:
القرار الجيد لا يصدر إلا من المدير الجيد والمدير الجيد لا يتوقع ظهوره إلا فى التنظيم
الإداري الجيد والذي يتميز يتحديده الواضح للسلطات والمسئوليات،والاتصالات الرسمية،مصادر البيانات والمعلومات،مراكز اتخاذ القرارات،دورة النماذج والمستندات المختلفة،أسلوب كتابة التقارير،فكلها عوامل تساعد المدير على سرعة التعرف على أبعاد المشكلة وماهيتها
د-العامل الحرج:
تتميز المشاكل الإدارية بارتباطها بعديد من العوامل المتداخلة والمتشابكة مع بعضها بحيث يصبح من الصعوبة بمكان عزل أثر كل منها مباشرة وبالرغم من ذلك فقد يوجد أحد العوامل
الاستراتيجية والذي إذا تم إخضاعه للسيطرة وتغيره تغير الموقف ولذلك يطلق عليه العام
الحرج أو العامل الاستراتيجي فالعامل الحرج هو ذلك العامل الذي إذا تغير لم تعد هناك مشكلة وقد يتدخل أكثر من عامل حرج في حدوث المشكلة وهنا يجب على المدير أخذ جميع هذه العوامل في الاعتبار
 ومن أمثلة ذلك تزايد معدل غياب الطلاب عن محاضرة أحد المواد الدراسية فقد يرجع السبب في ذلك إلى:
-عدم مناسبة وقت المحاضرة
-عدم توافر الكتاب الجامعي
-تغيب أستاذ المادة بصفة مستمرة
-سوء معاملة أستاذ المادة للدارسين
فكل من هذه الأسباب تعد أسبابا استراتيجية وإلى جانب تلك الأسباب الاستراتيجية قد توجد مجموعة من العوامل التكميلية والتي قد تتبادل في مكانها مع العوامل الاستراتيجية فعندما يتم التحكم في أحد العوامل الاستراتيجية وإخضاعه للسيطرة فإنه يصبح عاملا تكميليا والعكس
أيضا فقد أحد العوامل التكميلية إلى عامل استراتيجي
مثال:
سيارة نفذ الوقود منها ولذلك فهي لا تعمل فالوقود في تلك الحالة يعتبر عاملا استراتيجيا وبعد ذلك تم تزويدها بالوقود فأصبح الوقود بذلك عاملا تكميليا ولكن السيارة مازالت لا تعمل وبالبحث وجد أن سبب العطل انقطاع الدائرة الكهربائية ومن هنا تصبح الدائرة الكهربائية عاملا استراتيجيا و من الملاحظ أن الوقت والجهد المبذولين لاكتشاف العوامل الاستراتيجية أقل بكثير من الوقت
والجهد لوضع هذا العامل تحت السيطرة وعلاجه فإذا ما تم التشخيص السليم أمكن معرفة
العلاج ويترتب على ذلك أن فاعلية القرار الإداري إنما تتوقف على قدرة المدير على تحديد العوامل الاستراتيجية
-تحديد مظاهر وأسباب المشكلة:
على متخذ القرار مسئولية تحديد مظاهر المشكلة وأسبابها فالمظاهر بالنسبة لمشكلة الخسائر التي تحققها المنشأة تتمثل في انخفاض رقم المبيعات،تراكم المخزون،ازدياد نسبة المردودات،فكلها مظاهر للخسائر المحققة أما الأسباب فقد تكون مادية مثل عدم كفاية مخصصات الحملات الإعلانية وعدم تعويض العاملين في شكل أجور مناسبة  ، ومن الأهمية بمكان في تلك المرحلة الفصل بين الأسباب والمظاهر فقد يؤدى الخلط بينهم إلى معالجة الظواهر دون المشكلات الأساسية ،و لقد أشار"دركر"بأن هذه المرحلة ليست تركيز على الإجابة الصحيحة بقدر ما هي تركيز على السؤال المهم"ما المشكلة"؟وما أبعادها؟وما مظاهرها ؟وما هي أسبابها؟ فالطريقة اليابانية في اتخاذها للقرار تركز على التحديد الدقيق للمشكلة أكثر من التركيز على البديل المناسب
عقبات هذه المرحلة:
هناك بعض العقبات والتي تواجه متخذ القرار في تلك المرحلة منها ما يلي:
1-عدم المقدرة على التحديد الدقيق للمشكلة الرئيسية
2-الخلط بين الاعتبارات الاستراتيجية المؤثرة والاعتبارات التكميلية
3-الخلط بين مظاهر المشكلة والمشكلة الحقيقية وأسبابها
4-تأثر من يقوم بتحديد المشكلة بتخصصه الفني
5-ربط مظاهر مشكلة جديدة بمظاهر قديمة رغبة في عدم التجديد والابتكار
6-التسرع في إصدار القرار لمعالجة المظاهر وبالتالي يصبح القرار مؤقتا وليس مستديما
لعدم التصدي للمشكلة الأساسية
أ-عنصر الوقت:
يعتبر عنصر الوقت المتاح أمام متخذ القرار من العوامل المؤثرة في القيام بالدراسات اللازمة لتحديد المشكلة وجميع البيانات والمعلومات فالمشكلات الاستراتيجية تحتاج إلى وقت طويل ودراسة متأنية فمتخذ القرار يرتب استعداداته لمواجهتها فقراره في ذلك ترتبط به المنشأة لفترة زمنية طويلة وذلك مثل مشكلة إحلال الآلات واتخاذ قرار بشراء آلات رأسمالية جديدة
أما المشاكل الروتينية المتكررة فهي لا تحتاج إلى حل من قبل المدير بل تحل بمعرفة المرؤوسين فهم أقدر على ذلك لخبرتهم بطبيعة القرارات التي تتخذ في مثل تلك المواقف المتكررة الحدوث  

 ب-عنصر التوقع:
يعتبر عنصر التوقع من العناصر الهامة لتفادى حدوث المشكلات فالمدير لا ينتظر حتى تحدث المشاكل بل يجب أن يجمع المعلومات والتي قد ترشده إلى احتمالات حدوث مشاكل معينة ليتخذ ما يراه من قرارات لتجنبهاولقد قام علماء الإدارة باستنباط بعض الأساليب والتي يمكن بها التعرف على المشكلات منها ما يلي:
- مواجهة المدير لمشكلة ملحة تتطلب منه سرعة التدخل ومواجهتها دون تأخير مثل قيام مصدر التوريد بإلغاء التعاقد بينه وبين المنشأة
 -قيام المدير بمتابعة تقارير العمل المختلفة فقد يلاحظ زيادة معدلات الغياب ودوران العمل والإجازات المرضية أو أن نسب الكفاءة الإدارية الفعلية لا تتمشى مع النسب المتعارف عليها
- ظهور المشكلة أمام المدير من خلال شكوى أحد العاملين بالمنشأة أو من خارج المنشأة
ولتطبيق عنصر التوقع فإن القدرات الشخصية والإدارية للمدير ليست كافية بل لابد من مساعدته بإمداده بالبيانات والمعلومات والتي تمكنه من تجنب توقع احتمال حدوث مشاكل معينة
وهنا يجب أن نلاحظ ما يلى:
في الواقع العملي يعتبر اتخاذ القرار الإداري أحد مكونات العملية الإدارية تلك المكونات من الصعوبة بمكان فصلها عن بعضها فهي مكونات متكاملة متداخلة مع بعضها بحيث يصعب فصلها كما أنها مراحل قابلة للدمج والتفتيت وكل مرحلة لها أهميتها في ضوء المشكلة موضع
الدراسة هذا إلى جانب أن المشكلات الإدارية مشاكل مستترة وليست ظاهرة كما أنها تتأثر بالأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والسيكولوجية لمتخذ القرار والمتأثرين بها ولذلك فإن عملية اتخاذ القرار قد تمر بمراحل مختلفة في إطار هذه المتغيرات البيئية ،وسوف نتناول فيما يلي مراحل اتخاذ القرار طبقا للخطوات التالية:
أولا:التعرف على المشكلة
ثانيا:جمع البيانات والمعلومات ومعالجتها
ثالثا:إيجاد البدائل المتاحة
رابعا:تقييم البدائل
خامسا:اختيار البديل الأمثل وإصدار قرار به
سادسا:التنفيذ ومتابعة النتائج
أولا:التعرف على المشكلة
يعتبر تحديد المشكلة هو الخطوة الأولى من خطوات اتخاذ القرار الإداري فليس من المعقول إصدار قرار دون أن يكون هناك محل أو هدف من وراء إصداره ويقصد بتحديد المشكلة تشخيصها أي الوقوف على طبيعتها وماهيتها وأبعادها والنتائج التي تسببت فيها ، أي أثارها وأسبابها وتعتبر تلك الخطوة من الأهمية بمكان لأن أي خطأ في التحديد للمشكلة سوف يترتب عليه خطأ في بقية المراحل مما دعا البعض إلى القول:  "أن المشكلة المحددة تحديدا واضحا تعتبر نصف محلولة"                                                                      ولذلك فمن المستحسن أن يتم تحديد المشكلة تحديدا كميا حتى تسهل عملية العلاج ...
ويعرف البعض المشكلة بأنها:"حالة من عدم التوازن بين ما يتم تنفيذه وما هو مستهدف أو يجب أن يكون ومن الممكن التعرف على المشكلة في حالة إتباع الخطوات التالية:
1- تحديد الهدف:
ينبغي على متخذ القرار أن يحدد الهدف من وراء تدخله بإصدار القرار وما هي الوسائل المناسبة لتحقيق ذلك الهدف في ضوء إمكانيات المنشأة والظروف البيئية المحيطة بها وما هي المخاطر التي تعترض سبيله في ذلك وإذا كان من الممكن تحديد الهدف في حالة المشاكل المادية والتي يمكن التعبير عنها في صورة كمية فإن تحديده يصبح من الأمور الصعبة إذا تعلق باعتبارات إنسانية خاصة في مجال
قطاع الخدمات ففي مجال الطب الوقائي نجد أن مواجهة الأمراض ونشر الوعي الصحي بالمحافظة على النفس ونظافة البيئة والالتزام بمواعيد التطعيم تعتبر كلها أهدافا عريضة يصعب على متخذ القرار تحديدها تحديدا دقيقا
2
-
الوقوف على أبعاد المشكلة:
من الأمور الهامة التي يجب على متخذ القرار دراستها أهمية المشكلة وأبعادها ففي مجال العمل الإداري يلاحظ أن كثيرا من المديرين ترتبط أذهانهم بأن نجاحهم إنما يتوقف على مدى قدرتهم على اتخاذ قرارات سريعة لمواجهة الموقف دون القيام بالدراسة والتحديد لأبعاد ومسببات المشكلة
مثال:
قد يواجه أحد ضباط المرور بمشكلة تعطل المرور فيقوم بالتدخل السريع وإصدار قرارات تتعلق باستدعاء عدد من رجال المرور والأوناش لرفع السيارات المنتظرة وتوقيع العقوبات دون النظر إلى حجم المشكلة وأسبابها من حيث سعة الطريق وأعداد السيارات المارة وأوقات الذروة ومدى توافر أماكن الانتظار المجاورة فلاشك أن قراراته السريعة قد تثمر في انتظام حركة المرور وسيولته ولكن بصيغة مؤقتة فسرعان ما يعود الموقف كما كان عليه
ويرى البعض أن هناك ثلاثة مواقف يواجهها المدير بالنسبة لأبعاد المشكلة:
أ- موقف تظهر فيه المشكلة بوضوح وتحديد كامل حيث يتطلب الأمر التدخل بإصدار القرار المناسب
ب- موقف تكون فيه المشاكل مستترة تعبر عنها ظاهرة معينة يشعر بها المدير وهنا يتطلب  الأمر القيام بالدراسات الاستكشافية و الاستنتاجيه للوقوف على ماهية المشكلة
ج- موقف لا تظهر فيه مشاكل أو ظواهر معينة ولكن يسعى المدير بمجهوداته نحو البحث عن إمكانية التطوير والتحسين والتغيير ويواجه متخذ القرار بعدة طرق لمساعدته في الوقوف على أبعاد المشكلة منها عنصر الوقت ،عنصر التوقع،التنظيم الإدارى للمنظمة،العامل الحرج كما يتضح فيما يلي:

مراحل اتخاذ القرار

مراحل اتخاذ القرار الإداري

يسمى القرار الإداري إلى تحقيق هدف معين ولضمان جودة ذلك القرار فيجب إلا يجب أن يتخذ وفق منهج علمي منظم يعتمد على تحديد وتشخيص المشكلة وجمع البيانات والمعلومات وتحليلها وتحديد البدائل وتقييمها واختيار أنسبها ، وتعتبر عملية اتخاذ القرار الإداري عملية ديناميكية مستمرة تمر ببعض المراحل الضرورية و لابد من دراستها بهدف الوقوف على أبعادها ومكوناتها من أجل الوصول إلى القرار الرشيد
لقد ساهمت كثير من العلوم الكمية والاجتماعية كعلم الاقتصاد والإحصاء والرياضة وبحوث العمليات في تقديم طرق ومناهج بحث متعددة للمساعدة في اتخاذ القرار كما أن علماء الإدارة قد بذلوا كثيرا من الجهود لتقسيم وتحديد مراحل اتخاذ القرار من أجل  معرفة الجوانب الفنية في كل مرحلة إلا أنهم لم يتفقوا على مراحل مختلفة نذكر بعضا منها فيما يلي :
قسم"
نجرو"عملية اتخاذ القرار إلى المراحل التالية:
1-الاعتراف بوجود المشكلة
2-جمع البيانات والمعلومات وتحليلها
3-إيجاد البدائل
4-دراسة البدائل وتقييمها
5-إصدار قرار بالبديل المناسب
6-تنفيذ القرار
7-تقييم تنفيذ القرار
ولقد أوضح "
نجرو"بأن المشكلة الأساسية والتي تواجه متخذ القرار تتركز في المشاكل
الثلاث التالية:
1-كيفية التوصل إلى البدائل المتاحة
2-دراسة وتحليل وتقييم تلك البدائل في ضوء إمكانيات التنفيذ
3-اتخاذ قرار بالبديل المناسب
ويقسم البعض الأخر مراحل اتخاذ القرار الإداري إلى المراحل التالية:
1-تأكيد الحاجة أو الهدف من اتخاذ القرار
2-تحديد أسباب المشكلة الرئيسية والمشاكل الفرعية
3-تحديد أولويات العلاج وترتيبها حسب الأهمية
4-تحديد البدائل الممكنة
5-دراسة وتقييم تلك البدائل
6-إصدار القرار بأفضل البدائل

Friday, May 13, 2011

مدير المدرسه ...في المملكه العربيه السعوديه
بطبيعة الحال يعتبر مدير المدرسة هو الرئيس المباشر لجميع العاملين بالمدرسة وهو المسؤول الأول عن تحقيق أو إنجاز الأهداف
فنجد أن اختيار مدير المدرسة في المملكة العربية السعودية يقوم على أساس الأقدمية من بين المدرسين الذين أثبتوا إنجازهم ونجاحهم كمدرسين , فيمارسون عمل الإدارة دون تدريب وتبصيرهم بمهام وظائفهم , ويعود السبب إلى التوسع في فتح مدارس جديدة يتطلب تعيين مديرين لها
فكان تعينهم لملء الفراغ حتى لاتكون مدرسة بلا مدير من دون مراعاة مدى كفاءته وقدراته وإمكانياته وهل هو صالح لهذه الوظيفة أم لا؟التي تستوجب شروط وقوانين حتى تكون الإدارة ناجحه
ومما لاشك فإن اختيار المدير بهذه الصورة الإدارة غير ناجحة ولاتصل إلى درجة عاليه من الكفاءه في إنجاز الأهداف التعليمية
فإن المدرس الذي نجح في وظيفته كمدرس ربما لاينجح في الإدارة وليس لديه السمات التي يجب أن تتوفر في المدير الناجح وأيضا لاتتوفر لديه الخبرة اللازمه والمعلومات الكافبة عن الإدارة بالتالي تغرق المدرسة في بحر من المشكلات ولاتبلغ الهدف المطلوب
للوصول إلى إدارة ناجحة تصل بالمدرسة إلى درجه عالية من الكفاءة وتنجز أهدافها لابد من مراعاة الشروط التي يجب أن تتوفر في الشخص ليصلح لهذه المهمة , فننظر إلى المتقدم هل لدية المؤهلات التي تمكنه من أن يدير المدرسة بشكل سليم , فنجد أن توفر الصفات المهنية والشخصية يكون لها أثر إيجابي في نجاح المدير كقائد تربوي في إدارة مدرسية ناجحه

Tuesday, May 10, 2011

الاداره

يوجد ثلاثة أنماط ( أنواع ) للقيادة المدرسيّــــة :الأول : نمط استبدادي تسلّطي ، قائده هو محور نشاط الجماعة .ويعتقد أنه بطل الحلبة ، وأفضل من يعلم ، ويتوقع خضوع الجماعة له .ويستعين القائد لهذا النمط بأساليب القهر والتهديد ، والعاملون معه أتباع وليسوا شركاء .وقد يأخذ أفكار الآخرين وينسبها لنفسه ، ويهتم بالشكليّات والروتين .ويؤدي هذا الأسلوب في الإدارة إلى : تفشي صفات سيئة مثل : ( الخضوع ، القلق ، الكراهية ، عدم التجيد ، وتوقف النمو المهني ، وانخفاض الروح المعنويّة )الثاني : النمط الديمقراطي : يقوم هذا النمط من القيادة على المشاركة في :اتخاذ القرار ، وعمليّات التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والمتابعة .والقائد هنا يحترم جماعته ، وينمّي قدراتهم الإبداعيّة والابتكار .ويؤدي هذا الأسلوب في الإدارة إلى : التعاون المثمر ، والشعور بالرضا من الجميع ، والثقة المتبادلة بينهم .ورفع الروح المعنويّة بين العاملين ، ويدفع بالعمل إلى التقدم .الثالث : النمط الفوضوي ، نمط سائب فوضوي ، تفهم الديمقراطيّة أنها حريّة مطلقة لا ضوابط لها ولا حدود .ويؤدي هذا الأسلوب في الإدارة إلى : ضياع وحدة العمل كفريق متكامل وعمل تربوي .لايبعث على احترام الجماعة لشخصيّة القائد ، يشعر بالضياع والقلق وعدم القدرة على التصرف .وهذا النوع من القيادة أقل أنواع القيادة انتاجــــــــــــاً .فمن أي الأنــــــواع السابقة إدارتك ؟؟ودمتم بخيـــــر .

الاداره

إن اتخاذ القرارات الإدارية من المهام الجوهرية والوظائف الأساسية للمدير، إن مقدار النجاح الذي تحققه أية منظمة إنما يتوقف في المقام الأول على قدرة وكفاءة القادرة الإداريين وفهمهم للقرارات الإدارية وأساليب اتخاذها، وبما لديهم من مفاهيم تضمن رشد القرارات وفاعليتها، وتدرك أهمية وضوحها ووقتها، وتعمل على متابعة تنفيذها وتقويمها.
أهمية اتخاذ القرارات:
ـ اتخاذ القرارات هي محور العملية الإدارية، كما ذكرنا، ذلك أنها عملية متداخلة في جميع وظائف الإدارة ونشاطاتها، فعندما تمارس الإدارة وظيفة التخطيط فإنها تتخذ قرارات معينة في كل مرحلة من مراحل وضع الخطة سواء عند وضع الهدف أو رسم السياسات أو إعداد البرامج أو تحديد الموارد الملائمة أو اختيار أفضل الطرق والأساليب لتشغيلها، وعندما تضع الإدارة التنظيم الملائم لمهامها المختلفة وأنشطتها المتعددة فإنها تتخذ قرارات بشأن الهيكل التنظيمي ونوعه وحجمه وأسس تقسيم الإدارات والأقسام، والأفراد الذين تحتاج لديهم للقيام بالأعمال المختلفة ونطاق الإشراف المناسب وخطوط السلطة والمسؤولية والاتصال .. وعندما يتخذ المدير وظيفته القيادية فإنه يتخذ مجموعة من القرارات سواء عند توجيه مرؤوسيه وتنسيق مجهوداتهم أو استشارة دوافعهم وتحفيزهم على الأداء الجيد أو حل مشكلاتهم، وعندما تؤدي الإدارة وظيفة الرقابة فإنها أيضًا تتخذ قرارات بشأن تحديد المعايير الملائمة لقياس نتائج الأعمال، والتعديلات لتي سوف تجريها على الخطة، والعمل على تصحيح الأخطاء إن وجدت، وهكذا تجري عملة اتخاذ القرارات في دورة مستمرة مع استمرار العملية الإدارية نفسها.
مراحل اتخاذ القرارات:
المرحلة الأولى تشخيص المشكلة:
ومن الأمور المهمة التي ينبغي على المدير إدراكها وهو بصدد التعرف على المشكلة الأساسية وأبعادها، هي تحديده لطبيعة الموقف الذي خلق المشكلة، ودرجة أهمية المشكلة، وعدم الخلط بين أعراضها وأسبابها، والوقت الملائم للتصدي لحلها واتخاذ القرار الفعال والمناسب بشأنها.
المرحلة الثانية جمع البيانات والمعلومات :
إن فهم المشكلة فهمًا حقيقيًا، واقتراح بدائل مناسبة لحلها يتطلب جمع البيانات والمعلومات ذات الصلة بالمشكلة محل القرار، ذلك أن اتخاذ القرار الفعال يعتمد على قدرة المدير في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات الدقيقة والمعلومات المحايدة والملائمة زمنيًا من مصادرها المختلفة، ومن ثم تحديد أحسن الطرق للحصول عليها، ثم يقوم بتحليلها تحليلاً دقيقًا.
ويقارن الحقائق والأرقام ويخرج من ذلك بمؤشرات ومعلومات تساعده على الوصول إلى القرار المناسب.
وقد صنف بعض علماء الإدارة أنواع البيانات والمعلومات التي يستخدمها المدير.
[1] البيانات والمعلومات الأولية والثانوية.
[2] البيانات والمعلومات الكمية.
[3] البيانات والمعلومات النوعية.
[4] الأمور والحقائق.
المرحلة الثالثة: تحديد البدائل المتاحة وتقويمها :
ويتوقف عدد الحلول البديلة ونوعها على عدة عوامل منها:
وضع المنظمة، والسياسات التي تطبقها، والفلسفة التي تلتزم بها، وإمكانياتها المادية، والوقت المتاح أمام متخذ القرار، واتجاهات المدير ـ متخذ القرار ـ وقدرته على التفكير المنطقي والمبدع، الذي يعتمد على التفكير الابتكاري الذي يرتكز على التصور والتوقع وخلفه الأفكار مما يساعد على تصنيف البدائل المتواترة وترتيبها والتوصل إلى عدد محدود منها.
المرحلة الرابعة: اختيار البديل المناسب لحل المشكلة :
ـ وتتم عملية المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار البديل الأنسب وفقًا لمعايير واعتبارات موضوعية يستند إليها المدير في عملية الاختيار وأهم هذه المعايير:ـ
· تحقيق البديل للهدف أو الأهداف المحددة، فيفضل البديل الذي يحقق لهم الأهداف أو أكثرها مساهمة في تحقيقها.
· اتفاق البديل مع أهمية المنظمة وأهدافها وقيمها ونظمها وإجراءاتها.
· قبول أفراد المنظمة للحل البديل واستعدادهم لتنفيذه.
· درجة تأثير البديل على العلاقات الإنسانية والمعاملات الناجحة بين أفراد التنظيم.
· درجة السرعة المطلوبة في الحل البديل، والموعد الذي يراد الحصول فيه على النتائج المطلوبة.
· مدى ملاءمة كل بديل مع العوامل البيئية الخارجية للمنظمة مثل العادات والتقاليد.
· القيم وأنماط السلوك والأنماط الاستهلاكية وما يمكن أن تغرزه هذه البيئة من عوامل مساعدة أو معوقة لكل بديل.
· المعلومات المتاحة عن الظروف البيئية المحيطة.
· كفاءة البديل، والعائد الذي سيحققه إتباع البديل المختار.
المرحلة الخامسة: متابعة تنفيذ القرار وتقويمه :
ـ ويجب على متخذ القرار اختيار الوقت المناسب لإعلان القرار حتى يؤدي القرار أحسن النتائج. وعندما يطبق القرار المتخذ، وتظهر نتائجه يقوم المدير بتقويم هذه النتائج ليرى درجة فاعليتها، ومقدار نجاح القرار في تحقيق الهدف الذي اتخذ من أجله.
ـ وعملية المتابعة تنمي لدى متخذ القرارات أو مساعديهم القدرة على تحري الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على اكتشاف مواقع القصور ومعرفة أسبابها واقتراح سبل علاجها.
ـ ويضاف إلى ذلك أن عملية المتابعة لتنفيذ القرار تساعد على تنمية روح المسؤولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في اتخاذ القرار.
ـ المشاركة في اتخاذ القرارات.
ـ مزايا المشاركة في اتخاذ القرارات.
ـ تساعد على تحسين نوعية القرار، وجعل القرار المتخذ أكثر ثباتًا وقبولاً لدى العاملين، فيعملون على تنفيذه بحماس شديد ورغبة صادقة.
ـ كما تؤدي المشاركة إلى تحقيق الثقة المتبادلة بين المدير وبين أفراد التنظيم من ناحية، وبين التنظيم والجمهور الذي يتعامل معه من ناحية أخرى.
ـ وللمشاركة في عملية صنع القرارات أثرها في تنمية القيادات الإدارية في المستويات الدنيا من التنظيم، وتزيد من إحساسهم بالمسئولية وتفهمهم لأهداف التنظيم، وتجعلهم أكثر استعدادًا لتقبل علاج المشكلات وتنفيذ القرارات التي اشتركوا في صنعها.
ـ كما تساعد المشاركة في اتخاذ القرارات على رفع الروح المعنوية لأفراد التنظيم وإشباع حاجة الاحترام وتأكيد الذات.
ـ وهناك بعض الاحتياطات عند مشاركة الأفراد:
ـ إشراك العاملين في الموضوعات التي تدخل في نطاق عملهم، والتي يملكون قدرات ومهارات تمكنهم من المساهمة فيها.
ـ تهيئة المناخ الصالح والملائم من الصراحة والتفاهم، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة حتى يتمكن الأفراد من دراستها وتحليلها وتحديد البدائل على أساسها.
ـ وأخيرًا إعطاء الفرصة المناسبة لعملية المشاركة، مثل الأخ بالآراء التي يدلي بها الأفراد إذا كانت ملائمة وذات فائدة عملية ويترتب على تطبيقها نتائج إيجابية تنعكس على فعالية ورشد القرار الذي يتم اتخاذه عن طريق المشاركة.
أنواع القرارات الإدارية :
[1] القرارات التقليدية:
أ ـ القرارات التنفيذية:
ـ وهي تتعلق بالمشكلات البسيطة المتكررة كتلك المتعلقة بالحضور والانصراف وتوزيع العمل والغياب والأجازات، وكيفية معالجة الشكاوى.
ـ وهذا النوع من القرارات يمكن البت فيه على الفور نتيجة الخبرات والتجارب التي اكتسبها المدير والمعلومات التي لديه.
ب ـ القرارات التكتيكية:
ـ وتتصف بأنها قرارات متكررة وإن كانت في مستوى أعلى من القرارات التنفيذية وأكثر فنية وتفصيلاً.
ـ ويوكل أمر مواجهتها إلى الرؤساء الفنيين والمتخصصين.
[2] القرارات غير التقليدية:
أ ـ القرارات الحيوية:
ـ هي تتعلق بمشكلات حيوية يحتاج في حلها إلى التفاهم والمناقشة وتبادل الرأي على نطاق واسع، وفي مواجهة هذا النوع من المشكلات يبادر المدير ـ متخذ القرار ـ بدعوة مساعديه ومستشاريه من الإداريين والفنيين والقانونيين إلى اجتماع يعقد لدراسة المشكلة، وهنا يسعى المدير ـ متخذ القرار ـ لإشراك كل من يعنيهم أمر القرار من جميع الأطراف في مؤتمر، وأن يعطيهم جميعًا حرية المناقشة مع توضيح نقاط القوة والضعف.
ب ـ القرارات الاستراتيجية:
ـ وهي قرارات غير تقليدية، تتصل بمشكلات استراتيجية وذات أبعاد متعددة، وعلى جانب كبير من العمق والتعقيد، وهذه النوعية من القرارات تتطلب البحث المتعمق والدراسة المتأنية والمستفيضة والمتخصصة التي تتناول جميع الفروض والاحتمالات وتناقشها.